تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرياض النضرة في مناقب العشرة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
ودعاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الصبيح المليح الفصيح . ذكره الطائي في الأربعين . وعن موسى بن طلحة أن طلحة نحر جزورا ، وحفر بئرا يوم ذي قرد فأطعمهم وسقاهم ؛ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الفياض : وقال اشترى طلحة بئرا فتصدق بها ، ونحر جزورا ، فأطعمهم وسقاهم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ( يا طلحة ، أنت الفياض ) . فسمى طلحة الفياض . أخرجه ابن الضحاك . وأما طلحة الطلحات الذي قيل فيه :
رحم اللّه أعظما دفنوها * بسجستان طلحة الطلحات
فهو رجل من خزاعة ، ذكره ابن قتيبة . ( شرح ) - إنما لقب بطلحة الجود وطلحة الفياض لسعة عطائه وكرمه ، وكان جوادا ؛ وسيأتي من وصف جوده طرف في بابه إن شاء اللّه تعالى . وغزوة ذات العشيرة ، ويقال العشيرة ، وهو موضع ببطن ينبع .

الفصل الثالث في صفته

قال بعضهم : كان آدم ، كثير الشعر ، ليس بالسبط ولا بالجعد القطط . حسن الوجه ، دقيق العرنين ، إذا مشى أسرع ، وكان لا يغير شعره هكذا ذكره أبو عمر ، وقيل : ولم يحك البغوي غيره ، كان أبيض إلى الحمرة ، مربوعا إلى القصر أقرب منه إلى الطول ، رحب الصدر ، عريض المنكبين ، إذا التفت التفت جميعا ، ضخم القدمين لا أخمص لهما . والقولان حكاهما ابن قتيبة . ( شرح ) - آدم : أسمر ، والأدمة بالضم السمرة ، والأدمة أيضا الوسيلة إلى الشيء ؛ قاله الفراء - والسبط : بكسر الباء وإسكانها الشعر