ابن عبيد اللّه كل يوم ألفا وافيا ، قال : والوافي وزنه وزن الدينار وقال وعلى ذلك وزن دراهم فارس التي تعرف بالبغلية .
وسمع علي عليه السلام رجلا ينشد :
فتى كان يدنيه الغنى من صديقه * إذا ما هو استغنى ويبعده الفقر
قال : ذلك أبو محمد طلحة .
ذكر أنه كان من خطباء الصحابة
عن ابن مسعود رضي اللّه عنه أن عمر شاور الناس في الزحف إلى قتال ملوك فارس التي اجتمعت بنهاوند ، فقام طلحة بن عبيد اللّه وكان من خطباء الصحابة ، فتشهد ثم قال : أما بعد يا أمير المؤمنين ، فقد أحكمتك الأمور ، وعجنتك البلايا ، وأحنكتك التجارب ، فأنت وشأنك ، وأنت ورأيك ، إليك هذا الأمر ، فمرنا نطع ، وادعنا نجب ، واحملنا نركب ، وقدنا ننقد ، فإنك ولي هذه الأمور ، وقد بلوت واختبرت فلم ينكشف لك عن شيء من عواقب قضاء اللّه عز وجل إلا عن خيار .
ثم جلس . أخرجه في فضائل عمر .
ذكر ثناء ابن عباس عليه وعلى الزبير
عن ابن عباس - وقد سئل عن طلحة والزبير - فقال : رحمة اللّه عليهما ، كانا واللّه مسلمين مؤمنين بارين ، تقيين خيرين فاضلين طاهرين زلالتين واللّه غافر لهما : للصحبة القديمة والعشرة الكريمة والأفعال الجميلة ، فأعقب اللّه من يبغضهما بسوء الغفلة إلى يوم الحشر . أخرجه الأصبهاني .
وقد تقدم في مناقب علي عليه السلام عن سعد بن أبي وقاص وعن سعيد بن المسيب ما يدل على الحث على محبتهما والزجر عن بغضهما .