مَنْ قَضى نَحْبَهُ
« 1 » الآية ، فقام إليه رجل فقال : أيها السائل هذا منهم . أخرجه في الصفوة .
وعن جابر رضي اللّه عنه قال : نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى طلحة فقال ( من أحب أن ينظر إلى رجل يمشي على وجه الأرض وقد قضى نحبه فلينظر إلى وجه طلحة بن عبيد اللّه ) . أخرجه الملاء .
( شرح ) - نحبه : نذره ، كأنه ألزم نفسه أن يموت على وصف فوفى به ، هذا أصله ، لأن النحب النذر ، تقول نحبت أنحب بالضم ، والنحب الوقت والمدة ، يقال فلان قضى نحبه أي مدته فمات ، والمعنى أن طلحة التزم أن يصدق اللّه في الحرب لأعدائه فوفى له ولم يفسخ ، وتناحب القوم ، إذا تواعدوا للقتال أو غيره ، وناحبت الرجل فاخرته أيضا ، ومنه حديث طلحة أنه قال لابن عباس : هل لك أن أناحبك ونرفع النبي صلّى اللّه عليه وسلم ؟ أي أفاخرك ونرفع النبي صلّى اللّه عليه وسلم من رأس الأمر ، لا تذكره في فضائلك وقرابتك منه - ذكره الهروي .
ذكر شهادته صلّى اللّه عليه وسلم بالمغفرة له وإثبات اسمه في ديوان المقربين
عن أنس رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لطلحة بن عبيد اللّه : ( أبشر يا أبا محمد ، إن اللّه قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، وقد أثبت اسمك في ديوان المقربين ) . أخرجه الملاء .
ذكر أنه في حفظ اللّه عز وجل وفي نظره
وعن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لطلحة : ( أنت في حفظ اللّه ونظره إلى أن تلحق به ) . أخرجه الملاء .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب الآية 23 .