قد اشتد شوقي إليك فإلى أين تبادر ؟ قال إن عثمان أصبح ملكا عروسا في الجنة وقد دعيت إلى عرسه .
وقد تقدم عن ابن عباس من حديث الملاء مثله في ذكر صدقته من فصل الفضائل ، ولعل الرؤيا تكررت وهو الظاهر ، ألا ترى إلى بعض ألفاظها ؟
ذكر رؤيا الحسن بن علي حال عثمان بعد قتله وأن اللّه يطلب بدمه
عن الحسن بن علي قال : ما كنت لأقاتل بعد رؤيا رأيتها - رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم واضعا يده على العرش ، ورأيت أبا بكر واضعا يده على منكب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ورأيت عمر واضعا يده على منكب أبي بكر ، ورأيت عثمان واضعا يده على منكب عمر ، ورأيت دما دونه فقلت : ما هذا ؟
قالوا دم عثمان يطلب اللّه به . خرجه الديلمي في كتاب المنتقى .
ذكر ما قال علي لما بلغه قتل عثمان
عن أبي جعفر الأنصاري قال : دخلت مع المصريين على عثمان فلما ضربوه خرجت أشتد حتى ملأت فروجي عدوا حتى دخلت المسجد فإذا رجل جالس في نحو عشرة عليه عمامة سوداء ، فقال : ويحك ، ما وراءك ؟ قلت : واللّه قد فرغ من الرجل ، فقال : تبا لك « 1 » آخر الدهر ، فنظرت فإذا هو على خرجه القلعي ، وخرجه ابن السمان ولفظه - قال :
لما دخل على عثمان يوم الدار خرجت فملأت مجتازا بالمسجد فإذا رجل قاعد في ظله النساء عليه عمامة سوداء وحوله نحو من عشرة فإذا هو علي ، فقال ما صنع الرجل ؟ قال قلت : قتل الرجل ، قال : تبا لهم آخر الدهر .
هامش
( 1 ) هلاكا ، وليس المراد حقيقة الدعاء على المخبر ، بل هو مما يصدر عند انفعال النفس من التأثر .