عليه يوم يموت .
وعن سهم بن خنيس - وكان ممن شهد قتل عثمان - قال : فلما أمسينا قلت لئن تركتم صاحبكم حتى يصبح مثلوا به ، فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد فأمكنا له من جوف الليل ، ثم حملناه فغشينا سواد من خلفنا فهبناهم حتى كدنا نتفرق فإذا مناد ؛ لا روع عليكم اثبتوا فإنا جئنا لنشهده معكم ، وكان ابن خنيس يقول : هم الملائكة . خرجه ابن الضحاك .
ذكر وصيته
تقدم في ذكر عرض الصحابة عليه القتال والدفع عنه ، ووصيته أبا قتادة بالكون مع الجماعة .
وعن العلاء بن الفضل عن أمه قال : لما قتل عثمان فتشوا خزانته فوجدوا فيها صندوقا مقفلا ففتحوه فوجدوا فيه ورقة مكتوب فيها : هذه وصية عثمان
( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ )
عثمان بن عفان يشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن الجنة حق ، وأن النار حق ، وأن اللّه يبعث من في القبور ليوم لا ريب فيه ، إن اللّه لا يخلف الميعاد ، عليها يحيي وعليها يموت وعليها يبعث إن شاء اللّه . خرجه الفضائلي والرازي وخرجه نظام الملك - وزاد ، ووجدوا في ظهرها مكتوبا :
غنى النفس يغني النفس حتى يجلّها * وإن غضّها حتى يضرّ بها الفقر
وما عسرة فاصبر لها إن لقيتها * بكائنة - إلا سيتبعها يسر
ومن لم يقاس الدهر لم يعرف الأسى * وفي غير « 1 » الأيام ما وعد الدهر
ذكر مدة ولايته وقدر سنه
قال ابن إسحاق : كانت ولايته اثنتي عشرة سنة إلا اثني عشر يوما ،
هامش
( 1 ) تقلباته .