قريش وتدعنا ؟ قال : وعندكم شيء ؟ قلت : نعم ، بنت حمزة ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم ( إنها لا تحل لي إنها ابنة أخي من الرضاعة ) . أخرجه مسلم .
وقوله : تنوق : لعله بمعنى تأنق ، ويجوز ذلك ، أو يتخذ نوقا ، وكنى به عن النساء .
ذكر خوفه من اللّه عز وجل
تقدم وصف ضرار له في أول الفصل .
ذكر ورعه
عن عبد اللّه بن الزبير قال : دخلت على علي بن أبي طالب يوم الأضحى فقرب إلينا خزيرة ، فقلت : أصلحك اللّه لو قربت الينا من هذا البط - يعني الإوز - فإن اللّه قد أكثر الخير ، فقال : يا ابن زرير سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : ( لا يحل لخليفة من مال اللّه إلا قصعتان : قصعة يأكلها هو وأهله ، وقصعة يضعها بين أيدي الناس ) . أخرجه أحمد .
( شرح ) - الخزيرة : أن ينصب القدر بلحم يقطع صغارا على ماء كثير فإذا نضح رد عليه الدقيق ، وإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة .
وعن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال : حدثني رجل من ثقيف أن عليا قال له : إذا كان عند الظهر فرح علي ، قال فرحت إليه فلم أجد عنده حاجبا يحجبني دونه ، ووجدته وعنده قدح وكوز من ماء ، فدعا بظبية ، فقلت في نفسي : لقد أمنني حين يخرج إلي جوهرا ولا أدري ما فيها ، فإذا عليها خاتم فكسر الخاتم ، فإذا فيها سويق فأخذ منه قبضة في القدح وصب عليه ماء ، فشرب وسقاني فلم أصبر فقلت : يا أمير المؤمنين ، أتصنع هذا بالعراق وطعام العراق أكثر من ذلك ؟ فقال : واللّه ما أختم عليه بخلا به ولكني أبتاع قدر ما يكفيني ، فأخاف أن يفنى فيوضع فيه من غيره ، وانما حفظي لذلك ، وأكره أن يدخل بطني إلا طيبا . أخرجه في