بدرهم فحمله في ملحفته ، فقيل : يا أمير المؤمنين ألا نحمله عنك ؟
قال : أبو العيال أحق بحمله . أخرجه البغوي في معجمه .
وعن زيد بن وهب أن الجعد بن بعجة من الخوارج عاتب عليا في لباسه فقال : ما لكم ولباسي ؟ هذا هو أبعد من الكبر ، وأجدر أن يقتدي به المسلم . أخرجه أحمد وصاحب الصفوة ، وقد تقدم في زهده ، وقوله : أجدر : أي أحق وأولى ، وجدير وخليق وحري بمعنى .
وعن زاذان قال : رأيت عليا يمشي في الأسواق فيمسك الشسوع بيده فيناول الرجل الشسع ، ويرشد الضال ويعين الحمال على الحمولة وهو يقرأ الآية
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
ثم يقول : هذه الآية نزلت في ذي القدرة من الناس . أخرجه أحمد في المناقب .
وعن أبي مطر البصري أنه شهد عليا أتى أصحاب التمر وجارية تبكي عند التمار ، فقال : ما شأنك ؟ قالت : باعني تمرا بدرهم فرده مولاي ، فأبى أن يقبله ، فقال : يا صاحب التمر خذ تمرك وأعطها درهمها ، فإنها خادم وليس لها أمر ، فدفع عليا ، فقال المسلمون : تدري من دفعت ؟
قال : لا . قالوا : أمير المؤمنين . فصب تمرها وأعطاها درهمها ، وقال :
أحب أن ترضى عني فقال : ما أرضاني عنك إذا أوفيت الناس حقوقهم ! . أخرجه أحمد في المناقب .
ذكر حيائه من النبي صلّى اللّه عليه وسلم
عن علي عليه السلام قال : كنت رجلا مذاء ، فكنت أستحي أن أسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لمكان ابنته مني ، فأمرت المقداد بن الأسود فقال :
( يغسل ذكره ويتوضأ ) . أخرجاه .
ذكر غيرته على النبي صلّى اللّه عليه وسلم
عن علي عليه السلام قال : قلت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مالك تنوق في