فمرت على راع فاستسقته فأبى أن يسقيها إلا أن تمكنه من نفسها ، ففعلت . فشاور الناس في رجمها فقال له علي : هذه مضطرة إلى ذلك فخل سبيلها ففعل .
وعن أبي طبيان قال : شهدت عمر بن الخطاب أتي بامرأة قد زنت فأمر برجمها ، فذهبوا بها ليرجموها فلقيهم علي فقال لهم : ما بال هذه ؟
قالوا : زنت فأمر عمر برجمها : فانتزعها علي من أيديهم فردهم فرجعوا إلى عمر فقالوا : ردنا علي . قال : ما فعل هذا إلا لشيء ، فأرسل اليه فجاء فقال : ما لك رددت هذه ؟ قال : أما سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول : ( رفع « 1 » القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن الصغير حتى يكبر وعن المبتلي حتى يعقل ) قال : بلى قال : فهذه مبتلاة بني فلان فلعله أتاها وهوبها .
قال له عمر : لا أدري . قال : وأنا لا أدري ؛ فترك رجمها .
وعن مسروق أن عمر أتي بامرأة قد نكحت في عدتها ففرق بينهما وجعل مهرها في بيت المال ، وقال : لا يجتمعان أبدا . فبلغ عليا فقال :
إن كان جهلا فلها المهر بما استحل من فرجها ويفرق بينهما . فإذا انقضت عدتها فهو خاطب من الخطاب . فخطب عمر وقال : ردوا الجهالات إلى السنة فرجع إلى قول علي . أخرج جميع ذلك ابن السمان في الموافقة ، أخرج حديث أبي ظبيان أحمد .
عن ابن سيرين أن عمر سأل الناس : كم يتزوج المملوك ؟ وقال لعلي : إياك أعني يا صاحب المعافري . رداء كان عليه . قال اثنتين .
وعن محمد بن زياد قال كان عمر حاجا فجاءه رجل قد لطمت عينه فقال : من لطم عينك ؟ قال : علي بن أبي طالب . فقال : لقد وقعت
هامش
( 1 ) روى الإمام أحمد ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن ماجة ، والحاكم عن عائشة رضي اللّه عنها - أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم - قال : ( رفع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ ، وعن المبتلي حتى يبرأ ، وعن الصبي حتى يكبر ) .