الرحيم هذا ما ضمن علي بن أبي طالب لعمر بن الخطاب عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن جبريل عن اللّه تعالى أن عمر بن الخطاب سراج أهل الجنة » فأخذها وأعطاها أحد أولاده وقال : إذا أنا مت وغسلتموني وكفنتموني فأدرجوا هذه معي في كفني حتى ألقى بها ربي ، فلما أصيب غسل وكفن وأدرجت معه في كفنه ودفن ، خرجه ابن السمان في الموافقة .
ومعنى ذلك واللّه أعلم أن أهل الجنة هم المؤمنون ، وكانوا قبل إسلام عمر في ظلمة ، ظلم الكفار من قريش ، فلما أسلم عمر أنقذهم من ظلمهم وأظهر شعار الإسلام ، فإن فائدة السراج ضوؤه في الظلمة ، والجنة لا ظلمة فيها ، فكان معناه ما ذكرناه .
ذكر قصره في الجنة
عن جابر عن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( أدخلت الجنة فرأيت قصرا من ذهب ولؤلؤ فقلت : لمن هذا القصر ؟ فقالوا لعمر بن الخطاب ، فما منعني أن أدخله إلا علمي بغيرتك ) . قال أعليك أغار بأبي أنت وأمي عليك أغار . خرجه أبو حاتم ، وخرجه مسلم ولم يقل من ذهب ولؤلؤ .
وعن أنس بن مالك أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : ( أدخلت الجنة فإذا بقصر من ذهب فقلت لمن هذا القصر ؟ قالوا لشاب من قريش ، فظننت أني أنا هو ، فقلت ومن هو قالوا : عمر بن الخطاب ) . خرجه أحمد وأبو حاتم .
وعن أبي هريرة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : ( بينا أنا نائم رأيتني في الجنة فإذا بامرأة تتوضأ إلى جانب قصر فقلت لمن هذا ؟ فقالت : لعمر بن الخطاب ، فتذكرت غيرة عمر ، فوليت مدبرا ) . قال أبو هريرة : فبكى عمر ونحن جميع في ذلك المجلس ثم قال : بأبي أنت يا رسول اللّه أعليك أغار ؟ . خرجه مسلم والترمذي وأبو حاتم - قال أبو حاتم : أدخل النبي