الشيخين وتقدم من ذلك اختصاصه بسؤال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ربه عز وجل أن يعز الإسلام بعمر خاصة ، وأن المسلمين ما زالوا أعزة منذ أسلم عمر وتسمية الفاروق في فصل اسمه وإعلان هجرته في الفصل قبله .
ذكر اختصاصه بتأهله للنبوة لو كان نبي بعد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
عن عقبة بن عامر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ( لو كان نبي بعدي لكان عمر بن الخطاب ) . خرجه أحمد والترمذي ، وقال حسن غريب :
وفي بعض طرق هذا الحديث . ( لو لم أبعث لبعثت يا عمر ) . وفي بعضها ( لو لم أبعث فيكم لبعث عمر ) خرجه القلعي .
ذكر اختصاصه بالتحديث
عن عائشة قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( قد كان في الأمم محدثون فإن يكن في أمتي أحد فهو عمر بن الخطاب ) . خرجه أحمد ومسلم وقد قال ابن وهب تفسير - محدثون - ملهمون ، وأخرجه الترمذي وصححه وأبو حاتم وخرجه البخاري عن أبي هريرة ، وخرج عنه من طريق آخر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( لقد كان فيمن قبلكم من بني إسرائيل رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء ، فإن يكن من أمتي فيهم أحد فعمر ) .
ومعنى محدثون واللّه أعلم أي يلهمون الصواب ، ويجوز أن يحمل على ظاهره وتحدثهم الملائكة لا بوحي ، وإنما بما يطلق عليه اسم حديث ، وتلك فضيلة عظيمة .
ذكر اختصاصه بالخيرية
عن جابر قال قال عمر لأبي بكر . يا خير الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ فقال أبو بكر : « أما إنك إن قلت ذلك فلقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : ( ما طلعت شمس على رجل خير من عمر ) . خرجه الترمذي وقال غريب ، وهذا محمول على أنه كذلك بعد أبي بكر جمعا بين هذا وبين