يكون لي ما تطلع عليه الشمس أو تغرب ، وإني أبقى بعد عمر . قال قائل : ولم ؟ قال سترون ما أقول إن بقيتم ، إن ولي بعده وال فأخذهم بما كان عمر يأخذهم به لم يطعه الناس ، وإن ضعف عنه قتلوه .
ذكر محو الزبير نفسه من الديوان لموت عمر
عن هشام بن عروة قال : لما قتل عمر محا الزبير نفسه من الديوان .
ذكر رثاء الجن لعمر
عن عائشة قالت : ناحت الجن على عمر قبل أن يموت بثلاث فقالت :
أبعد قتيل بالمدينة أظلمت * له الأرض تهتزّ العضاة بأسوق
جزى اللّه خيرا من إمام وباركت * يد اللّه في ذاك الأديم الممزق
فمن يسع أو يركب جناحي نعامة * ليدرك ما قدّمت بالأمس يسبق
قضيت أمورا ثم غادرت بعدها * بواثق من أكمامها لم تفتق
خرجه أبو عمر .
وعن المطلب بن زياد قال : رثت الجن عمر فكان فيما قالوا :
ستبكيك نساء الجن * تبكين منتحبات
وتخمشن وجوها * كالدنانير النقيّات
ويلبسن ثياب السود * بعد القصبيات
وعن معروف الموصلي قال لما أصيب عمر سمع صوت :
ليبك على الإسلام من كان باكيا * فقد أوشكوا هلكي وما قدم العهد
وأدبرت الدّنيا وأدبر خيرها * وقد ملّها من كان يؤمن بالوعد