بما لي عليك من الحق أن لا تندبيني بعد مجلسك هذا ، فأما عينيك « 1 » فلن أملكها ، إنه ليس من ميت يندب بما ليس فيه إلا والملائكة تمقته .
ذكر تاريخ موته ومدة مكثه بعد الجراحة ومن صلى عليه وما سمع منه حين احتضر
قال أهل العلم بالتاريخ : توفي لأربع بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين ، وقيل طعن لذلك ومات في آخر الحجة . واتفق هؤلاء على أنه أقام بعد ما طعن ثلاثا ثم مات وصلى عليه صهيب ودفن في حجرة عائشة ، ذكره ابن قتيبة والسلفي وغيرهما .
وعن عروة بن الزبير قال : لما قتل عمر استبق علي وعثمان للصلاة عليه فقال لهما صهيب إليكما عني فقد وليت من أمركما أكثر من الصلاة على عمر وأنا أصلي بكم المكتوبة ، فصلى عليه صهيب . خرجه الخجندي وروي أنه كان يقول : - حين احتضر ورأسه في حجر عبد اللّه بن عمر - ظلوم لنفسي غير أني مسلم أصلي صلاتي كلها وأصوم ، خرجه القلعي .
وروي أن ملك الموت لما دخل عليه سمعه عمر يقول لملك آخر : هذا بيت أمير المؤمنين ما فيه شيء كأنه القبر . فقال عمر : يا ملك الموت من تكون أنت خلفه هكذا يكون بيته .
ذكر مدة عمره ومدة ولايته
قال ابن إسحاق : كانت ولايته عشر سنين وستة أشهر وخمس ليال ، وكان يحج بالناس كل عام غير سنتين متواليتين .
واختلف في سنة يوم مات : فقيل ثلاث وستون سنة كسن النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأبي بكر رضى اللّه عنه ، روي ذلك عن معاوية والشعبي . وقيل خمسة
هامش
( 1 ) فأما دموع عينيك .