وإني إلى أمر أنا فيه آمر * لأحوج من غيري إليه وأفقر
فهذي قصيدي شمس إيمان اسمها * موحّدة عمّا سوى الحقّ تزجر
مشوّقة نحو الجنان وحورها * مخوّفة النّيران عنها تنفّر
وواعظة الإخوان من كلّ مسلم * لهم في التّقى والدّين نصحا تذكّر
ولست تراها أهل هذا وإنّما * دعاها إلى ذاك القضاء المقدّر
لها من حلى التّوحيد والنّور حلية * ومن طيبة طيب به تتعطّر
« 1 »
وفت مائة أبياتها حين جمّلت * وخمسين واللّه الكريم الميسّر
سألت الذي عمّ الوجود بجوده * ومن منه فيض الفضل للخلق يغمر
يمنّ بخلعات القبول مزيّنا * لها وجزيل الأجر والنّفع يثمر
ويرزقنا التّوفيق ثم استقامة * وغفران زلّات وما فات يجبر
وفي روضة العرفان يحيي قلوبنا * ويسكنها روض اليقين ويجبر
« 2 »
ولي مشتكى إن بثّ طال وإن يدع * فأنت الذي بالحال يا ربّ تخبر
بحقّك عاملنا بما أنت أهله * فأنت الذي تهدي وتعطي وتغفر
وأحبابنا والمسلمين جميعهم * ولا يا كريم العفو بالكلّ تمكر
وصلّ على الهادي النّبيّ وآله * وأصحابه ما لاح في الأفق نيّر
صلاة تباري المسك عرفا مسلّما * سلاما لأكناف الوجود يعطّر
وقد آن للشّمس الغروب وقاربت * وآن لكم تستغفروا ثمّ تعذروا
لناظمها من في البلاغة قاصر * ومن هو في كلّ الحقوق مقصّر
مسيء جريء يافعيّ مخلّط * فباللّه ادعوا اللّه يعفو ويستر
وتمّت وفاح الحمد للّه ختمها * شذا دونه في العزّ مسك وعنبر
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوع : به يتعطّر .
( 2 ) في المطبوع : ويحبر .