أعلوا هدى بالعوالي دين خالقهم * وناضلوا دون خير الخلق فائقهم
مهاجريهم وأنصار ولا حقهم * مخصّص السيّد الصّديق سابقهم
بكلّ فضل خليل غير ذي خلل
في ردّة لم يقم في مثل منصبه * إلّا نبيّ بتأييد لمنتبه
« 1 »
في كلّ مجد علت رايات موكبه * والسيّد الضّيغم الفاروق عزّ به
دين الهدى ذلّل الطّغيان بالأسل
لسان حقّ بلا ريب وسامعه * وواضع الكفر والإسلام رافعه
ذي هيبة تحت دلق الزّهد راقعه * والسيد التالي القرآن جامعه
ذي النّور والصّائم القوّام ذي الوجل
كراهب قد تخلّى في صوامعهم * إذ البرايا هجوع في مضاجعهم
شهيدهم مقرئ الأصحاب خاشعهم * والسيّد الحبر سيف اللّه رابعهم
مطلّق دار دنيا بالثّلاث علي
سمح بها حين أهل الوفر ما سمحوا * وطاعن بالقنا حين العدا سنحوا
وموضح ما لغير ليس يتّضح * وعترة ثم باقي عشرة منحوا
مجدا أثيلا بفضل اللّه متّصل
في الحرب أدهى ضراغيم مخدّرة * والعلم أبهى مصابيح منوّرة
وفي النّدى وابل درّ مضمّرة * والعزّ مجموع أزواج مطهّرة
وتابعيهم بإحسان وكلّ ولي
من كلّ ذات تقى دامت مؤيّدة * وكلّ ذي همّة تعلو مسدّدة
تلك الصّلاة شذا فاحت مجدّدة * ما غنّت الورق في أيك مغرّدة
تغري شجيا وتشجي قلب كلّ خلي
والآن قد آن للتّرياق حين شفت * أن تختم القول أذكارا بها شرفت
سبحان من لا إله غيره وثنت * والحمد للّه تمّت والعنان ثنت
عن أربعين لأجل الحفظ لم تطل
هامش
( 1 ) في المطبوع لمشتبه .