لمّا علت في سما العليا جلالته * تواضعت عندما هالت شجاعته
للخلّ لين وللأعدا صلابته * نافي الطّغى أرعدت كسرى مهابته
فوق التّراب مع المسكين مبتذل
بحضرة القدس كاسات الوصال سقت * حبّا وحجب جلال للخطى خرقت
سعادة يا لها الحسنى بها سبقت * راق براقا لأعلى رتبة خلقت
لواحد الدّهر ماثان لتلك يلي
محمّد سيّد السّادات سائلة * منه البرايا شفاعات فنائلة
مثبّت القلب والنّيران صائلة * ومنقذ الخلق والأهوال هائلة
لكلّ قلب إلى الحلقوم منجفل
رامت فرارا وأنّى يحصل الهرب * يوما دنا فيه كلّ الخلق واقتربوا
لفصل حكم لجبار به غضب * وهم سكارى ولا خمر لها شربوا
يحكون في الحال حال الشّارب الثّمل
راموا شفيعا لخطب للأنام دهى * وهمّ كلّ بنفس عن سواه سها
لسادة الرّسل قالوا من يقوم بها * وقول كلّ كرام الرّسل لست لها
فكنت أهلا لها يا أكرم الرّسل
يا كعبة المجد بحر الجود شمس هدى * يا مذهبا من كلا الدارين كلّ ردا
يا مالئ الكون معروفا وفيض ندى * كن شافعا للعبيد اليافعيّ غدا
مع الأحبّاء يا غوثا لذي أمل
أنت الذي باللّوى خصّ الإله إذا * ما تحته من كرام الرّسل ذاك وذا
والنّشر من طيبك الزّاكي الأنام حذا * صلاة ربّ وتسليم عليك شذا
فاحا على خير قبر بالجمال ملي
في سرمد الدّهر تأبيدا بغير مدى * مع ازدياد به قد زاد رغم عدا
نفسي لباهي محيّاك الرّضيّ فدا * والآل والصّحب من خير وبحر ندى
وراهب في الدّياجي في الوغى بطل