ما ذكره الإمام النّواوي « 1 » رضي اللّه عنه ، قال : الأفضل أن يقول : « اللّهمّ صلّ على محمد عبدك ونبيّك ورسولك النبيّ الأميّ ، وعلى آل محمد وأزواجه ، وذريّته ، كما صلّيت على إبراهيم ، وعلى آل إبراهيم ، وبارك على محمد النبيّ الأميّ وعلى آل محمد وأزواجه ، وذريّته ، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين ، إنّك حميد مجيد » .
* قلت : واختلف أصحابنا في أفضل الصلاة على النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، فقال بعضهم : أفضلها الذي أمر به صلى اللّه عليه وسلم المذكور في الصحيحين : « اللّهمّ صلّ على محمد وعلى آل محمد ، كما صلّيت على إبراهيم . . » الحديث .
وقال بعضهم : أفضلها أن يقول : اللّهمّ صلّ على محمد وعلى آل محمد كلّما ذكره الذّاكرون ، وكلّما سها عنه الغافلون .
وقال بعضهم : أفضلها أن يقول : اللّهمّ صلّ على محمد وعلى آل محمد أفضل صلواتك ، وعدد معلوماتك .
قلت : فينبغي للإنسان أن يجمع بين هذه الكيفيات الثلاث ، فيقول : اللّهمّ صلّ على محمد وعلى آل محمد ، كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد ، أفضل صلواتك ، عدد معلوماتك ، كلّما ذكره الذّاكرون ، وكلّما سها عنه الغافلون .
عليك صلاة اللّه يا أكرم الورى * ومن هو في الدّارين للخلق نافع
له المجد نعل والمعالي شراكها * وبحر النّدى كفّ ونهر أصابع
وفي الحشر حوض والشّفاعة واللّوى * فللرّسل مقدام وللخلق شافع
رؤوف رحيم مشفق متعطّف * حليم كريم خاضع متواضع
بخلق وخلق كاملين فخلقه * علاه إليها والخلق للخلق واسع
غياث لملهوف وغيث لناجع * لدين الهدى بان وللكفر قالع
محمّد المختار من آل هاشم * له نسب في ذروة المجد نابع
سلالة مجد من لؤيّ بن غالب * إلى أصله الفخر المؤثّل راجع
هامش
( 1 ) الأذكار صفحة 87 باب الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم بعد التشهد .