* وعن أبي نضرة التمّار رحمه اللّه ، عن محمد بن النضر رضي اللّه عنه قال : قال آدم صلوات اللّه عليه : يا ربّ ، شغلتني بكسب يدي ، فعلّمني شيئا فيه مجامع الحمد والتّسبيح . فأوحى اللّه تعالى إليه : يا آدم ، إذا أصبحت فقل ثلاثا ، وإذا أمسيت فقل ثلاثا :
الحمد للّه ربّ العالمين ، حمدا يوافي نعمه ، ويكافئ مزيده ، فذلك مجامع الحمد والتسبيح .
* وقال الشيخ أبو عثمان : الشّكر معرفة العجز عن الشّكر .
* وقيل : قال داود عليه السلام : إلهي ، كيف أشكرك وشكري لك نعمة من عندك .
فأوحى اللّه إليه : الآن قد شكرتني .
* ويقال : الشّكر على الشّكر أتمّ من الشّكر ، وذلك أن ترى شكرك بتوفيقه ، ويكون ذلك التّوفيق من أجلّ النّعم عليك ، فتشكره على الشّكر ، ثم تشكره على شكر الشّكر إلى ما لا يتناهى .
* والشّكر يكون بالقلب ، وباللّسان ، وبالجوارح على حسب ما يليق بكلّ واحد منها من الطاعة ، من الاعتراف بالنّعم والذكر والعمل .
وبين الشّكر والحمد عموم وخصوص ، وقيل : هما بمعنى واحد ، وحقيقة الحمد للّه :
أن يطاع فلا يعصى ، وأن يذكر فلا ينسى ، وأن يشكر فلا يكفر .
* قلت : وليس مقصودنا تتبّع الأذكار في الأوقات والأحوال المختلفات ، وإنّما قصدنا أولا وضع ورد بعد صلاة الصّبح ، والعصر ، والمغرب لراغب في الخير على جهة الاختصار خوفا من الملل في الإكثار .
* * *
الارشاد و التطريز — صفحة 214
مساهمون: عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
ص٢١٤