* وروى أيضا عن عليّ رضي اللّه عنه : ما أرى أحدا يعقل دخل في الإسلام ينام حتّى يقرأ آية الكرسيّ « 1 » .
* وقال إبراهيم الخوّاص رضي اللّه عنه : دواء القلب خمسة أشياء ؛ قراءة القرآن بالتدبّر ، وخلاء البطن ، وقيام الليل ، والتضرّع عند السحر ، ومجالسة الصالحين .
* وقال بعضهم : إذا طهر القلب لم يشبع من تلاوة القرآن .
* وقد ختم بعضهم في اليوم والليلة ثمان ختمات ، أربعا في الليل ، وأربعا في النهار ، وممّن بلغ هذا القدر المذكور السيد الجليل ابن الكاتب الصّوفي ، قال الإمام أبو زكريا النّواوي « 2 » رضي اللّه عنه : وهذا أكثر ممّا بلغنا .
* وقال الإمام أبو حامد الغزاليّ رضي اللّه عنه فيمن يختم ختمتين في الجمعة « 3 » :
الأفضل أن يختم ختمة باللّيل وأخرى بالنّهار ، ويجعل ختمة النّهار يوم الاثنين في ركعتي الفجر أو بعدهما ، ويجعل ختمة اللّيل ليلة الجمعة في ركعتي المغرب أو بعدهما .
* قال الإمام النّواويّ « 4 » رضي اللّه عنه بعد أن ذكر اختلاف النّاس في الختمات :
المختار أنّ ذلك يختلف باختلاف الأشخاص ، فمن كان يظهر له بدقيق الفكر لطائف ومعارف فليقتصر على قدر يحصل معه له كمال فهم ما يقرأ ، وكذا من كان مشغولا بنشر العلم ، أو فصل الحكومات بين المسلمين ، أو غير ذلك من مهمات الدّين ، ومصالح العامّة للمسلمين فليقتصر على قدر لا يحصل بسببه إخلال بما هو مرصد له ، ولا فوات كماله ، وإن لم يكن من هؤلاء المذكورين فليستكثر ما أمكنه من غير خروج إلى حدّ الملل والهذرمة « 5 » في القراءة ، وممّن ختم القرآن في ركعة : عثمان بن عفان ، وتميم الدّاري ، وسعيد بن جبير ، رضي اللّه عنهم .
* وروينا عن الشيخ الإمام العارف نجم الدّين الأصفهاني رضي اللّه عنه ، أنّه رأى إنسانا
هامش
( 1 ) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه 6 / 40 ( 29315 ) .
( 2 ) الأذكار صفحة 123 أول كتاب تلاوة القرآن .
( 3 ) إحياء علوم الدين 1 / 276 في آداب التلاوة ، في ظاهر آداب التلاوة .
( 4 ) الأذكار صفحة 124 أول كتاب تلاوة القرآن .
( 5 ) الهذرمة : السرعة في القراءة والكلام .