ما زلت أرجوك وأخشى الردى * معتصما باللّه والصبر
حتى أتتني منك تفاحة * زحزحت الأحزان عن صدري
حشوتها مسكا ونقشتها * ونقش كفيك من السحر
واها لها تفاحة أهديت * لو لم تكن من خدع الدهر
فإذا وصلت إليك - أوصلك اللّه إلى رحمته وعطفه - فتأمل وصفها بعينك وتناولها بيمينك ، وأحضرها ذهنك وفرغ لها شغلك واجمع لها عقلك ، وغازلها ساعة [ 342 ع ] وهازلها أخرى ، ولا تكن متهاونا بقدرها غير عالم بفضلها ، فتتناولها بحركة باردة وطبيعة جامدة وقلب ساه وعقل لاه وذهن غبي وشراهية نهم عساه أن يكلمها بأسنانه ، وما يدري [ 1 ] ما قدرها عند إخوانه ويقصر بمن حياه وينتقص من أهداه . ولا تخدشها بيدك ولا تلثمها بظفرك ، ولا تبتذلها للغبار ولا تعرضها للدخان ، فإذا طال لبثها لديك وخفت أن يرميها الزمان بسهمه وقصدها بريبه ويذهب بهجتها ويحول نضرتها فهنيئا لك أكلها والسلام .
وشبه بعضهم ورق الريحان بقافات وفاءات في شعر رديء [ 2 ] فتركته ولم أذكره [ 3 ] . وقلت في الريحان :
ثم انثنينا إلى خضر منعمة * كأنّ أوراقها آذان جرذان
وقهوة كجنيّ الورد وشّحه * من لؤلؤ القطر والأنداء سمطان [ 4 ] « 1 »
هامش
[ 1 ] ولا يدر من في ( م ) و ( ن ) .
[ 2 ] رديء في ( ع ) غير جيد في ( م ) و ( ن ) .
[ 3 ] ساقطة من ( ع ) .
[ 4 ] البيتان ساقطان من ( ع ) .
- 29 - 31 ونهاية الأرب 2 / 150 والعقد الفريدة 409 والورقة 50 - 52 والأغاني 12 / 144 - 146 ، 148 ، 155 والوافي بالوفيات 2 / 229 - 231 .
( 1 ) ديوانه 232 وشعره 164 وتخريجهما 218 .