ضاهى ممسكه معنبره * وحكى مدرهمه مدنّره « 1 »
ومن أجود ما قيل في البساتين ومواضع [ 1 ] الأشجار ، قول الخليل بن أحمد :
أخبرنا أبو أحمد عن رجل عن الرياشي ، قال : كان في يد الخليل بن أحمد أرض من أراضي البصرة ليتيم ، فلما بلغ اليتيم مضى به الخليل إلى الأرض ومعه قارورة من ماء زمزم ، فلما جاء المدّ صب ما فيها فوق فوهة نهرها ليخلص إلى جميعها ، ثم قال : يا بني هذه أرضك فقم فصل فيها ركعتين واشكر اللّه على ما أعطاك [ 335 ع ] منها وادع بالبركة لك ولمن بعدك ، ثم أنشأ يقول في وصفها :
ترفّعت عن يد [ 2 ] الأعماق وانخفضت * عن المعاطش واستغنت بسقياها
فالتفّ بالزهر والريحان [ 3 ] أسفلها * ومال بالنخل والرّمان أعلاها
وصار يحسده فيها أصادقه * ولائم لام فيها من [ 4 ] تمناها
أبا معاوية اشكر فضل واهبها * وكلما جئتها فاعمر مصلّاها « 2 »
وقال ابن المعتز في السرو والنرجس :
لدى نرجس غض وسرو كأنه * قدود جوار رحن في أزر خضر « 3 »
وقلت :
ليس الماء والهواء صفاء * واكتسى الروض بهجة وبهاء
فكأن النهاء صرن رياضا * وكأنّ الرياض عدن نهاء
هامش
[ 1 ] ساقطة من ( ع ) .
[ 2 ] ندى ( الديوان ) .
[ 3 ] فاغتنم بالطلح والزيتون ( الديوان ) .
[ 4 ] قد في ( ع ) ( الديوان ) .
( 1 ) ديوانه 127 .
( 2 ) شعراء مقلون 362 ، 363 .
( 3 ) ديوانه 2 / 124 .