تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان المعاني — صفحة 738

مساهمون:

ص٧٣٨
أغرب معنى جاء في الشقائق قول الأخيطل « 1 » :
هذي الشقائق قد أبصرت حمرتها * مستشرفات على قضبانها الذلل كأنها دمعة قد مسّحت كحلا * جالت به وقفة في وجنتي خجل « 2 »
وأظن الأخيطل ابتكره إلا أنه أورده في أهجن معرض ، وفي أشد ما يكون من التكلف ، وأشبه بالمحال ؛ لأن الوقفة لا تجول فنظمته وقلت :
وشقائق نقش الربيع ثيابها * فبرزن بين مكحّل ومجسّد [ 325 ع ] كالخدّ يصبغه الحياء بحمرة * وجرى عليه الدمع خلط الإثمد « 3 »
ومن غريب ما قيل فيها قول بعض المتأخرين :
طرب الشقائق للحمام وقد شجا * شجو القيان فشقّ فضل ردائه وتحيرت ما بين إثمد ماقة * في الخدّ دمعته وبين حيائه فكأنما الحبشيّ بضّع جسمه * فثيابه مخضلّة بدمائه
وجعل الشقائق واحدا وهي جماعة مؤنثة والواحد شقيقة ، فإذا ذكر فعلى معنى النور وتسمية العرب الشقر . وقلت :
وللشقائق [ 1 ] خال فوق وجنتها * ووجنة الورد بالدينار منقوطة « 4 »
هامش
[ 1 ] وللشقيقة في ( ز ) . ( 1 ) هو محمد بن عبد الله بن شعيب ، وهو الأخيطل برقوقا . تاريخ بغداد 5 / 442 ومعجم الشعراء العباسيون 44 . ( 2 ) معاهد التنصيص 2 / 5 والمحب والمحبوب 3 / 84 ونهاية الأرب للنويري 11 / 284 . ( 3 ) ديوانه 100 ، 101 وشعره 88 وتخريجهما 188 . ( 4 ) ديوانه 151 وشعره 117 وتخريجه 201 .