غدونا على الروض الذي طله الندى * سحيرا وأوداج الأباريق تسفك [ 1 ]
فلم أر شيئا كان أحسن منظرا * من الروض يجري دمعه وهو يضحك « 1 »
وقال غيره :
وإذا الزمرد مثمر ذهبا * ومن اللجين لعسجد ورق
لا زال يمتعنا بجدته * وجديده بجديدنا خلق
وقال غيره في تلون الأرض :
فترى الرياض كأنهنّ عرائس * ينقلن في صفراء من حمراء
وقال أبو تمام :
رقت حواشي الدهر فهي [ 2 ] تمرمر * وغدا الندى [ 3 ] في حليه يتكسّر
مطر يذوب [ 4 ] الصحو منه وبعده * صحو يكاد من النضارة يمطر
وندى إذا ادّهنت به لمم الثرى * خلت السحاب أتاه وهو معذّر
[ 314 ع ] ما كانت الأيام تسلب بهجة * لو أنّ حسن الروض كان يعمّر
أو لا ترى [ 5 ] الأشياء إذ هي غيرت * سمجت وحسن الروض حين يغيّر
يا صاحبيّ تقصّيا نظريكما * تريا وجوه الأرض كيف تصوّر
تريا نهارا مشمسا قد شابه * زهر الرّبى فكأنما هو مقمر
دنيا معاش للورى حتى إذا * جلي الربيع فإنما هي منظر
هامش
[ 1 ] البيت ساقط من ( ع ) .
[ 2 ] وهي في النسخ الأخرى .
[ 3 ] الثرى ( الديوان ) .
[ 4 ] يروق في ( ز ) .
[ 5 ] إذ لا ترى ( الديوان ) و ( م ) و ( ن ) و ( ز ) .
( 1 ) للسروي في غاب عنه المطرب 76 ونهاية الأرب للنويري 11 / 209 والمحب والمحبوب 3 / 71 .