وقال بعضهم بل خص العشي لنقصان الحسن فيه قال فشبهها في نقصان [ 1 ] الحسن بالروضة في حال تمام حسنها ، وليس كذلك لأن الروض [ 303 ع ] بالغداة أحسن منه بالعشي . والتشبيه المصيب من الشعر القديم [ 2 ] في الروض قول بشر بن أبي خازم :
وروض [ 3 ] أحجم الرواد عنه * له نفل وحوزان [ 4 ] تؤام
تعالى نبته واعتمّ حتى * كأنّ منابت العلجان شام « 1 »
الشام جمع شامة أي ظاهر كظهور الشامة في الوجه ، ويقال ما أنت إلا شامة أي أمرك ظاهر . وأنشد الجاحظ قول النمر بن تولب العكلي [ 5 ] :
ميثاء جاد عليها [ 6 ] وابل هطل * فأمرعت لاحتيال فرط أعوام
إذا يجفّ [ 7 ] ثراها بلها ديم * من كوكب نازل بالماء سجام
لم يرعها أحد وارتبها زمنا * فأو من الأرض محفوف بأعلام
تسمع للطير في حافاتها زجلا * كأنّ أصواتها أصوات خدّام
كأنّ ريح خزاماها وحنوتها * بالليل ريح يلنجوج وأهضام « 2 »
ولم يدع شيئا يكون في الخصب إلا ذكره ، ومن أبلغ ما وصف [ 304 ع ] به كثرة الكلأ ، ما أخبرنا به أبو أحمد عن أبي بكر بن دريد ، عن عمه عن ابن الكلبي عن أبيه ، قال : خطب ابنة الخس ثلاثة نفر من قومها ، فارتضت أنسابهم وجمالهم
هامش
[ 1 ] في حال نقصان في ( م ) و ( ن ) .
[ 2 ] القديم في الروض ساقطة من ( م ) و ( ن ) و ( ز ) .
[ 3 ] وغيث ( الديوان ) .
[ 4 ] وخوذان في ( ز ) .
[ 5 ] ساقطة من ( ع ) .
[ 6 ] مسبل في ( م ) و ( ن ) و ( ز ) .
[ 7 ] إذا يخف ( الديوان ) .
( 1 ) ديوانه 212 ومنتهى الطلب 2 / 169 والاختيارين 615 .
( 2 ) ديوانه 127 ، 128 وتخريجها في 125 وشعراء إسلاميون 386 ، 387 وتخريجها 460 ما عدا الخامس ومنتهى الطلب 1 / 143 ، 144 .