لك القلم الجاري ببؤس وأنعم * فمنها بواد ترتجي وعوائد
إذا ملأ القرطاس سود سطوره * فتلك أسود تتقى وأساود
فتلك جنان تجتنى ثمراتها * ويلقاك من أنفاسهنّ بوارد
وهنّ برود ما لهنّ مناسج * وهنّ عقود ما لهنّ معاقد
وهنّ حياة للوليّ رضية * وهنّ حتوف للعدوّ رواصد « 1 »
وأنشدنا أبو أحمد قال أنشدنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الفضل الطائي قال أنشدني أبو الحسين بن أبي البغل :
لهم همم تناط إلى الثريا * وتحكم في الطريف وفي التلاد
وأقلام تشبهها سيوفا * مهنّدة هواد في الهوادي
يخطّ بها سواد في بياض * فتحسبه بياضا في سواد
إذا فزع الصريخ أمدّ خيلا * بخيل تستثار من المداد
وقد أحسن ابن الرومي في وصف الكتاب حيث يقول :
متمنطق من جلده * متختم من [ 1 ] خصره
أبدا تراه وصدره * في بطنه أو ظهره « 2 »
وقال ابن المعتز يذكر أرضة أكلت كتابا :
شغلي إذا ما كان للناس شغل * دفتر فقه أو حديث أو غزل
أرقط ذو لون كشيب المكتهل * تخاله مكتحلا وما اكتحل
راكب كفّ أين ما شاء رحل * وهو دليل لمقال أو عمل
هامش
[ 1 ] في ( الديوان ) .
( 1 ) ديوانه 94 ، 95 وشعره 87 وتخريجها 188 .
( 2 ) ديوانه 3 / 978 .