أشرت إلى موضع الدلالة على فساد قولهم .
وقال النظّار الفقعسي :
يا صاحبىّ أعيناني بطرفكما * أنى تشيمان [ 1 ] برق العارض الساري
أبصرته حين غاب النجم وانسفرت [ 2 ] * عنا غفائر [ 3 ] من دجن وأمطار
فبات ينهض بالوادي وجلهته [ 4 ] * نهض الكسير بذى أونين جرّار
حيران سكران يغشى كلّ رابية * من الروابي [ 5 ] بإرجاف وأضرار
مفرّق لدماث [ 6 ] الأرض منهمر [ 7 ] * رعاب أفئدة شعال أبصار
كأن بلقا [ 8 ] عرابا تحت ريّقه * عوادا تذب برمح عند أمهار
وشبه البرق برمح الأبلق ، وهو من قول أوس بن حجر :
كأن ريقه [ 9 ] لما علا شطبا [ 10 ] * أقراب أبلق ينفي الخيل رماح [ 11 ]
[ 266 ع ] ومن أبلغ ما قيل في ذلك قول الأعرابية التي سألها ذو الرمة عن
هامش
[ 1 ] في هامش ( م ) شمت البرق نظرت إلى السحاب .
[ 2 ] انقشعت في ( ن ) .
[ 3 ] في هامش ( م ) وغفائر جمع الغفارة السحابة التي كأنها فوق سماء ، من دجن البائن الغيم من السماء .
[ 4 ] في هامش ( م ) هي ما استقبلك من حروف الوادي .
[ 5 ] أسفلها الرابية : الربوة هي ما ارتفع من الأرض .
[ 6 ] الدماث وفي هامش ( م ) الدمث المكان اللين ذو رمل والجمع دماث .
[ 7 ] في هامش ( م ) الهمر والصب قوة مر الماء والدمع يهمر همرا .
[ 8 ] أسفلها البلقة سواد وبياض في ( م ) .
[ 9 ] في الهامش الريق من شيء أفضله ( هامش م ) .
[ 10 ] في هامش ( م ) شطبت المرأة أجريت شطبا إذا شققته لتعمل منه الحصر .
[ 11 ] ديوانه 15 وتخريجه 148 وإيضاح شواهد الإيضاح 2 / 620 وخزانة الأدب 1 / 157 ومنتهى الطلب 2 / 138 والمعجم المفصل في شواهد اللغة العربية 2 / 139 وهو لعبيد الأبرص في أمالي - القالي 1 / 177 والتاج ( شطب ) ودون عزو في اللسان ( شطب ) .