فداء خالتي لبني حييّ * خصوصا يوم كسّ القوم روق
معناه أن الأكس وهو القصير الأسنان قد كلح من كراهة الحال وشدة الروع حتى تراه كأنه أروق وهو الطويل الأسنان ، أخذه أبو تمام فأجاده في قوله [ 366 ع ] :
فخيّل من شدة التعبيس مبتسما « 1 »
على أنه ليس فيه مدح لأن الكلوح لا يدل على الشجاعة . ومما يدخل في هذا الباب وليس منه قول أبي فراس بن حمدان في خيل طاردت يوم ثلج :
ويوم كأن الأرض شابت لهوله * قطعت بخيل حشو فرسانها الصبر
تسير على مثل الملاء منشّرا * وآثارها طراز وأطرافها حمر « 2 »
أجود ما قيل في اصطفاف الخيل قول [ 1 ] الأسعر « 3 » :
وكتيبة لبّستها بكتيبة * حتى تقول نساؤهم [ 2 ] هذا الفتى
يخرجن من خلل الغبار عوابسا * كأنامل [ 3 ] المقرور أقعى فاصطلى
يتخالسون نفوسهم برماحهم * فبمثلهم باهى المباهي وائتمى « 4 »
هامش
[ 1 ] ساقطة من ( ع ) .
[ 2 ] سراتهم ( الشعراء الجاهليون الأوائل ) .
[ 3 ] كأصابع ( الشعراء الجاهليون الأوائل ) .
( 1 ) ديوانه 2 / 435 ( الصولي ) ، وهي عجز صدره : قد قلصت شفتاه من حفيظته و 3 / 170 ( التبريزي ) والكامل للمبرد 2 / 944 .
( 2 ) ديوانه 1 / 186 .
( 3 ) هو مرثد بن أبي حمران الحارث بن معاوية بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف . أسماء خيل العرب 220 والأصمعيات 140 وأنساب الخيل 108 ، 109 والحماسة المغربية 715 .
( 4 ) الشعراء الجاهليون الأوائل 480 وتخريجها 484 والثاني في الرسالة الموضحة 31 والمعاني الكبير لابن قتيبة 1 / 54 .