لو لم تحركه أناملها * كان الهواء يفيده نطقا
جسته عالمة بحالته * جسّ الطبيب لمدنف عرقا
[ 197 ع ] فحسبت يمناها تحرّكه * رعدا وخلت يمينها [ 1 ] برقا « 1 »
وقال بعضهم في رقاص :
عجبت من رجليه تتبعانه * يعلوهما طورا ويعلوانه
كأنّ أفعيين تلسعانه
ومما لم يقل مثله في إزالة الخمار بمعاودة الشرب قول الأعشى :
وكأس شربت على لذّة * وأخرى تداويت منها بها « 2 »
كل من أخذ هذا المعنى منه قصر في العبارة عنه ، ولا يجوز أن يؤتى بمثله ، قال أبو نواس :
وداوني بالتي كانت هي الداء « 3 » فحشا الكلام بما لا وجه له ، وهو قوله كانت هي الداء ، وقال المجنون :
تداويت من ليلى بليلى من الهوى * كما يتداوى شارب الخمر بالخمر [ 2 ] « 4 »
ولا يقع هذا مع قول الأعشى موقعا ، ومثله قول البحتري :
هامش
[ 1 ] يسارها في ( الديوان ) .
[ 2 ] البيت ساقط من ( ج ) وعجزه فقط في ( م ) و ( ن ) ، وهو ساقط من النشرات السابقة .
( 1 ) ديوانه 284 .
( 2 ) ديوانه 173 وشعراء عباسيون منسيون 5 / 177 والمعاني الكبير 1 / 467 .
( 3 ) عجز ، صدره : دع عنك لومي فإن اللوم إغراء ، ديوانه 1 / 26 والتمثيل والمحاضرة 79 والمحب والمحبوب 4 / 310 .
( 4 ) ديوانه 122 .