وقال ابن المعتز في رقة الخمر وصفائها وذكر الكأس ولطافتها :
[ 164 ع ] وكأس تحجب الأبصار عنها * فليس لناظر فيها طريق
كأنّ غمامة بيضاء بيني * وبين الرّاح تحرقها البروق « 1 »
وقلت :
وندمان سقيت الرّاح صرفا * وجنح الليل مرتفع السجوف [ 1 ]
صفت وصفت زجاجتها عليها * لمعنى دقّ في ذهن لطيف [ 2 ] « 2 »
وليس هذا التشبيه بالمختار ولو أن بعض الناس يستملحه لأنه أخرج ما يرى بالعيان إلى ما يعرف بالفكر . وقال بعضهم :
خفيت على شرابها فكأنهم * يجدون ريّا من إناء فارغ
وقال غيره : [ جعفر بن عثمان المصحفي ]
وزنّا الكأس فارغة وملأى * فكان الوزن بينهما سواء « 3 »
وقال ابن الرومي :
لطفت فقد كادت تكون مشاعة * في الجوّ مثل شعاعها ونسيمها « 4 »
وقلت :
حملت بخنصرها إناء مدامة * صفراء تلمع في زجاج أقمر
هامش
[ 1 ] السجوف : أسجف الليل أظلم .
[ 2 ] ذهن نصيف في النسخ .
( 1 ) ديوانه 2 / 175 .
( 2 ) شعره 123 وتخريجهما 203 والصناعتين 248 بدون عزو .
( 3 ) في التذكرة الفخرية 195 والخزانة للحموي 3 / 98 منسوب لجعفر بن عثمان المصحفي .
( 4 ) ديوانه 6 / 2237 .