وقلت :
دار في الكأس عقيق فجرى * وأطف الدّرّ عليه فطفح [ 1 ]
نصب الساقي على أقداحها * شبك الفضة تصطاد الفرح « 1 »
وقال ابن الرومي في لطافتها :
لطفت فقد كادت تكون مشاعة * في الجوّ مثل شعاعها ونسيمها « 2 »
ومن الاستعارة البديعة قول ابن المعتز :
فأضحك عن ثغر الحباب فم الكأس « 3 » وقلت :
وشراب طوى الزّمان فحاكى * نفس الورد رقّة ونسيما
إن يكن بالعقول غير رحيم * فهو بالرّوح لا يزال رحيما « 4 »
ومن أحسن ما قيل في خيال الكأس على اليد ، قول بعض المحدثين :
كأنّ المدير لها باليمين * إذا قام للسقي أو باليسار
تدرّع ثوبا من الياسمين * له فرد كمّ من الجلنار
وقال السري في معناه :
وبكر شربناها على الورد بكرة * فكانت لنا وردا على خير مورد [ 2 ]
هامش
[ 1 ] فسيح ( الديوان ) .
[ 2 ] إلى صحوة الغد ( الديوان ) .
( 1 ) ديوانه 88 وشعره 84 وتخريجهما 186 .
( 2 ) ديوانه 6 / 2237 .
( 3 ) عجز ، صدره : سقاني عقارا صب فيها مزاجها ، ديوانه 2 / 146 .
( 4 ) ديوانه 204 .