وغاية اللطف ففي جرّة * محطومة صارت لنا حاطمة
نبول فيها ثم نسقي بها * يا لك من عارضة [ 1 ] لائمة
وعجلة تشدو بألحانها * وكانت الكيسة الخازمة [ 2 ]
فكان فيما أنشدت إذ شدت * من لي من بعدك يا فاطمة
نشتم من أسمعنا صوتها * وهي لنا من بعده شاتمة
ظلت تبكي شجونا فما * أبصرت من أربابه عالمة
فلو ترانا وترى زادنا * صادقت منا نعما سائمة « 1 »
[ 146 ع ] فلما سمعها الكراريسي حلف لا يدخل أبا الحسن ، ولا أحدا من أصحابه داره ، واتخذ دعوة ودعا قوما من الشطرنجيين ، فقال أبو الحسن : إنّما دعاهم لينظروا في الشطرنجية التي كنا نفضناها على قائمة وهل يمكن فيها من حيلة ، وكتب إليه من وقته أبياتا منها :
طمعت يا أحمق في قمرها [ 3 ] * لو أمكن القمر قمرناها
فإن أقاموها فما ذنبنا * كنا على ذلك نفضناها « 2 »
ثم كتب إليه أبو الحسن :
يا من دعاني أطال اللّه عمرك لي * ولا عدمتك من داع ومحتفل
ما أنس لا أنس حتى الحشر مائدة * ظلنا لديك بها في أشغل الشغل
إذا أقبل الجدي مكشوفا ترائبه * كأنه متمطّ دائم الكسل
هامش
[ 1 ] من غار من لائمة في ( ن ) و ( م ) .
[ 2 ] الكيسة الحازقة في ( ك ) وأكيسة الحازمة في ( ن ) و ( م ) .
[ 3 ] أعددت للعاب شطرنجها ( جمع الجواهر ) .
( 1 ) من الأول للرابع في جمع الجواهر 285 والثاني والعشرون في الصناعتين 158 .
( 2 ) جمع الجواهر 286 .