أنت وأمي ألك حاجة في بدونا ؟ قلت : تمضي ، ثم قال : أي واللّه ما دخلت الحضر إلا في طلبها ثم أنشأ يقول :
عمرت بطنا لم يزل مصفرا * لم يعرف الرّغف ولا المزدرا
حتى لقد أوجعت واللّه ترى * ما صنعت كفاي في جنب القرى
[ 139 ع ] وقال ابن خلاد « 1 » في خبز الأرز والملح :
إذا الطابق المنصوب ألقى ثيابه * وقدت جيوب الخبز شبرين في شبر
رغيف بملح طيب النشر خلطه * خوارجه تغنيك عن أرج القطر [ 1 ]
عليه من الشونيز آثار كاتب * وجلباب ورّاق ينقط بالحبر
ومن سمسم قد زعفروه كأنه * قراضة تبر في لجينية غرّ
وقال في الباقلاء :
فلا تنس فضل الباقلاء فإنّه * من [ 2 ] المرق قد وافى به الفضل في الزبر [ 3 ]
إذا جعلوا فيه سذابا ونعنعا * وجزا من الزّيت المقدس في الذّكر
فما صدف العاج المغشى ظواهر * بطاشي أفرند معقدة الخصر
بأحسن من مخضرة الغصن إذا بدت * بواكر منها في المجاسد والأرز
ثم قال :
ويا لك باذنجانة سابرية * جلاها نسيم الليل ناثرة الفجر
فجاءت بأثواب الحداد مدلها * بأذنابها العم المعقفة الخضر
هامش
[ 1 ] أرج العطر ( ك ) .
[ 2 ] من المن ( ك ) .
[ 3 ] ساقطة من ( ع ) ، وهي في ( ج ) .
( 1 ) هو أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد مزي ، من أدباء القضاة . له شعر ، وصنف مؤلفات في الحديث والشعر والأدب وله اتصال بالوزير المهلبي ، وكان مختصا بابن العميد .
اليتيمة 3 / 333 والأعلام 2 / 209 .