فأقذر به أنفا وأقذر بربّه * على وجهه منه كنيف معلّق « 1 »
وقال غيره :
أنت في البيت * وعرنينك في البيت [ 1 ] يطوف « 2 »
ومن أقبح ما جاء في قبح الأسنان قول جرير :
إذا ضحكت شبهت أنيابها [ 2 ] العلى * خنافس سودا في صراة قليب « 3 »
وإنما خص الأنياب العلى دون السفلى لأنها تبدو في التبسم والتكلم وعند التثاؤب ، وهو كقول الآخر :
إذا كان يهدي برد أنيابها العلى * لأفقر مني إنني لفقير « 4 »
فشبه أسنانها بالخنافس وسعة فمها بالقليب ، والصراة : الماء الفاسد فشبه به فساد نكهتها . وأخبرنا أبو أحمد عن أبي بكر عن الرياشي عن ابن سلام ، قال : دخلت ديباجة المدنيّة على امرأة ، فقيل لها : كيف رأيتها ؟ قالت : - لعنها اللّه - كأن بطنها قربة ، وكأن ثديها دبة ، وكأن استها رقعة ، وكأن وجهها وجه ديك قد نفش عرفه [ 3 ] يقاتل ديكا . ومن بديع الهجاء بالتبزق والتمخط والبخر قول ابن الرومي :
[ 331 ز ] تحسب مزكوما وإن لم [ 4 ] تزكم * من سدّة في أنفك المورّم
هامش
[ 1 ] ساقطة من ( ز ) ومن ( ن ) و ( م ) ، الدار يطوف ( ك ) .
[ 2 ] أضراسها في ( ج ) .
[ 3 ] عفرنيه في ( ج ) و ( ن ) و ( م ) .
[ 4 ] ولم في ( ج ) و ( ز ) والتصحيح من الديوان ، وإن ساقطة من ( م ) .
( 1 ) ديوانه 285 ، 286 .
( 2 ) الصناعتين 374 .
( 3 ) ديوانه 2 / 826 .
( 4 ) تفسير أبيات المعاني 215 .