وذكرها ابن الرومي فأفحش في قوله :
بوجه أبي إسحاق صدع كعرضة * له قصة غير الذي هو يظهر
يخبر عنه أنه أثر ضربة * [ 321 ز ] ببعض سيوف الزّنج حين يخبر
وما ضربته الزّنج في الوجه بل رأى * أيورهم فانشقّ في وجهه حرّ « 1 »
في أبيات سخيفة فطلبه ابن المدبر أشد الطلب فلما ظفر به وأراد قتله أنشأ يقول :
حقّك الصفح عن ذنوبي وحقي * أنّ قتلي محلّل لك طلق
فاعف عن عبدك المسئ ولا تبطل * بما يستحقّ ما تستحقّ [ 1 ]
فعفا عنه وأجازه . وقال يهجو خليلا :
نعماك عندي التي أقرّ بها * أنك أصبحت لي من الغير
وحبك الذّم لائق [ 2 ] بك ما * أشبه خطم الخنزير بالقذر
أبديت في أوليات لؤمك ما * قذرت في أخرياته الآخر
كالقطران الذي يرى أبدا * في رأسه ما اقتنى من العسكر « 2 »
وهو من قول الناس : أول الدن دردي . وقالت العلماء : البلاغة أن تجعل المعنى الدنيء رفيعا والمعنى الرفيع وضيعا . ومثل قول ابن الرومي ، قول الديلمي :
في أوان الشباب عاجلني الشيب * وهذا من أوّل الدّنّ دردي
وليس هذا بالمختار لابتذال لفظه . وقلت [ 322 ز ] في بخيل :
هامش
[ 1 ] يستحق في ( ج ) .
[ 2 ] لازم في ( ج ) وساقطة من ( ز ) و ( ن ) و ( م ) .
( 1 ) ديوانه 3 / 1079 .
( 2 ) ديوانه 3 / 1059 ، 1060 .