ثم خلا منها فبلغ ذلك أم عمرو فواصلته ، وكان رسوله إليها أبو ذؤيب فلما أينع وترعرع [ 248 ز ] رغبت إليه واطرحت وهبا وخشي أبو ذؤيب الفضيحة فقصر عنها وجعل يرسل إليها خالد [ 1 ] بن إبراهيم « 1 » ، فلم تلبث [ 2 ] أن علقت خالدا وتركت أبا ذؤيب فجعل أبو ذؤيب يعاتب خالدا ، مثل قوله :
فنفسك فاحفظها ولا تبد [ 3 ] للعدى * من السرّ ما يطوى عليه ضميرها
رعى خالد سرّي ليالي نفسه * توالي على قصد السبيل أمورها
فلما تراماه الشباب وغيه * وفي النفس منه غدرة ونحورها [ 4 ]
لوى رأسه عني [ 5 ] ومال بودّه * أغانيج خود [ 6 ] كان فينا يزورها
تعلقه منها دلال ومقلة * تظلّ لأصحاب الشقاء [ 7 ] تديرها
وما أنفس الفتيان إلا قرائن * تبين ويبقى [ 8 ] هامها وقبورها « 2 »
فأجابه خالد :
لا يبعدن اللّه حلمك إذ غزا * وسافر والأحلام جمّ عثورها
لعلك إما أمّ عمرو تبدلت * سواك خليلا شاتمي [ 9 ] تستخيرها [ 10 ]
فلا تجز عن من سنة أنت سننتها [ 11 ] * فأول راض سنة من يسيرها « 3 »
هامش
[ 1 ] خالدا في ( ز ) .
[ 2 ] ساقطة من ( ز ) .
[ 3 ] ولا تفش ( أشعار الهذليين ) و ( ن ) ( م ) .
[ 4 ] فتنة وفجورها ( أشعار الهذليين ) .
[ 5 ] عنه في ( ج ) و ( ن ) ( م ) .
[ 6 ] الخود الشابة الناعمة الحسنة الخلق .
[ 7 ] الشباب في ( ج ) .
[ 8 ] ويثنى في ( ج ) و ( ن ) و ( م ) .
[ 9 ] ساقطة من ( ن ) و ( م ) .
[ 10 ] تستخيرها تستعطفها وأصله أن الغزال أو العجل يخور إلى أمه فتجنبه ، معناه تطلب منها أن تجنبك .
[ 11 ] سررتها في ( ز ) و ( م ) .
( 1 ) هو ابن أخت أبي ذؤيب وهو خالد بن زهير كما جاء في الهذليين .
( 2 ) الهذليين 1 / 210 ، 211 .
( 3 ) الهذليين 1 / 212 ، 213 .