وقالت الحكماء : " لا ينتفع الرجل بعلمه حتى ينتفع بظنه " ، وكان عمر رضي اللّه عنه يقول : إذا أنا لم أعلم ما لم أر ما علمت ما رأيت . وقلت :
أمانك مصروف إلى كلّ راهب * وسيبك موقوف على كل راغب
تباشرت الدنيا بجدواك واكتفت * فلم تتباشر بالغيوث الصوائب
[ 216 ز ] تبسم منك الدهر عن زاقب [ 1 ] له * وعين عليه في اختلاف النّوائب
بصير [ 2 ] له دون العواقب فكرة * تكشف عن رأي وراء العواقب
ليشكرك مجد لا تزال تحوطه * وتحميه بالنّصلين عزم وقاضب
كأني [ 3 ] إذا أمسكت منك بعروة * أخذت بأهداب الغيوم السواكب « 1 »
وليس في المضاء والعزيمة أجود من قول أبي تمام :
وركب كأطراف الأسنة عرّسوا * على مثلها والليل تسطو غياهبه
لأمر عليهم أن تتمّ صدوره * وليس عليهم أن تتمّ عواقبه « 2 »
مأخوذ من قول الأول :
غلام وغى تقحّمها فأودى * وخان بلاده الزمن الخئون
وكان على الفتى الإقدام فيها * وليس عليه ما جنت المنون « 3 »
هامش
[ 1 ] زائن في ( ن ) و ( م ) .
[ 2 ] تصير في ( ج ) و ( ن ) و ( م ) .
[ 3 ] كأنك في ( ج ) .
( 1 ) ديوانه 66 ، 67 وشعره 72 وتخريجها 181 والثالث والرابع جمهرة الأمثال 1 / 145 .
( 2 ) ديوانه 1 / 221 ( التبريزي ) و 1 / 292 ( الصولي ) وشرح أبيات أبي تمام 420 ونضرة الإغريض 206 والعقد 3 / 23 والصناعتين 211 والأول البصرية 4 / 1729 والثاني التمثيل والمحاضرة 95 .
( 3 ) عيون الأخبار 1 / 340 والرسالة الموضحة 181 وأخبار أبي تمام 118 والصناعتين 212 بدون عزو واللسان والتاج ( منن ) .