لأنك توليني الجميل بداهة * وأنت لما استكثرت من ذاك حاقر
فأرجع مغبوطا وترجع بالتي * لها أول في المكرمات وآخر « 1 »
وقول الآخر :
ولو أن لي في كلّ منبت شعرة * لسانا يبثّ الشكر فيك لقصرا
وقول دعبل « 2 » :
هجرتك لا عن جفوة وملالة * ولا لقلى أبطأت عنك أبا بكر
ولكنني لما أتيتك راغبا [ 194 ز ] * فأفرطت في برّي عجزت عن الشكر
فملآن لا آتيك إلا معذرا * أزورك في الشهرين يوما أو للشهر
فإن زدت في بري تزايدت جفوة * فلا نلتقي حتى القيامة والحشر « 3 »
وقول أبي نواس :
قد قلت للعباس معتذرا * من ضعف شكريه ومعترفا
أنت امرؤ قلدتني [ 1 ] نعما * أوهت قوى شكري وقد ضعفا
لا تسدينّ إلىّ [ 2 ] عارفة * حتى أقوم بشكر ما سلفا « 4 »
وهو أول من أتى بهذا المعنى إلا أنه عبر عنه عبارة طويلة ، وأحد أدواء الكلام
هامش
[ 1 ] حالتني في ( ج ) .
[ 2 ] إن كنت لا تسدي إلى يدا ( الديوان ) .
( 1 ) الحماسة بشرح الفارسي 3 / 347 وبشرح الشنتمري 2 / 910 لطريح وشعره 86 .
( 2 ) هو أبو دعبل بن علي الخزاعي ، شاعر مداح ، هجاء ، مصنف ، كان بذيء اللسان ، مدح خلفاء العباسيين وهجاهم أيضا . الأغاني 2 / 119 ووفيات الأعيان 1 / 178 والشعر والشعراء 350 والحماسة المغربية 1 / 683 .
( 3 ) ديوانه 390 .
( 4 ) ديوانه 1 / 147 والمنتخل 1 / 334 والثالث الصناعتين 221 .