وقمت إلى الكوم [ 1 ] الصفايا بمنصلي * فصيرتها مجدا لقومي وأحسابا « 1 »
وأنشدنا أبو القاسم عن العقدي عن أبي جعفر لعبد العزيز بن زرارة « 2 » :
قد عشت في الدهر أطوارا على طرق * [ 128 ز ] شتى فصادفت فيه اللين والقطعا [ 2 ]
لا يملأ الأمر [ 3 ] صدري قبل موقعه * ولا يضيق به ذرعي [ 4 ] إذا وقعا
كلا لبست فلا النعماء تبطرني * ولا تخشعت من لأوائها [ 5 ] جزعا « 3 »
وسألني بعض أدباء البصرة ، فقال : ما أدل بيت على عقل صاحبه وحزمه [ 6 ] ؟
فقلت : قول الأقيبل القيني « 4 » :
إذا لم أجد بدا من الأمر خلتني * كأنّ الذي يأبى عليّ يسير
فقال : ما عدوت ما في نفسي . ومثله قول أبي النشناش « 5 » :
هامش
[ 1 ] القوم في النسخ وما أثبتناه عن ( ك ) .
[ 2 ] الناس ، فيها ، والقطعا ( الديوان ) .
[ 3 ] الهم ( الوحشيات ) .
[ 4 ] صدري ( الوحشيات ) .
[ 5 ] لأ وأيها في ( ج ) .
[ 6 ] ساقطة من ( ز ) .
( 1 ) ديوانه 1 / 29 .
( 2 ) هو عبد العزيز بن زرارة الكلابي ، أحد أشراف العرب وشعرائهم ، وهو الذي تكفل بدفن توبة ابن الحمير ، توفي في عهد معاوية . جمهرة أنساب العرب لابن حزم 283 والبيان والتبيين 2 / 75 ، 4 / 54 والحيوان 3 / 84 .
( 3 ) له في الكامل 1 / 248 ، 249 وشرح منهج البلاغة 1 / 323 ، والثاني والثالث في الوحشيات 175 .
( 4 ) هو الأقيبل بن نبهان بن خنف من بني القين بن جسر ، شاعر إسلامي ، اشتهر في أيام يزيد بن معاوية . الحيوان 4 / 53 و 7 / 102 والسمط 904 والمؤتلف والمختلف للآمدي 23 ، 24 .
( 5 ) هو أبو النشناش من نهشل ، شاعر من الشعراء المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام .
من الشعراء اللصوص عاش حتى أيام مروان بن الحكم . الأصمعيات رقم 32 وخزانة الأدب 1 / 386 وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي رقم 103 وعيون الأخبار 1 / 237 .