آخر لكتاب المحاسن في تفسير القرآن « 1 » .
ولا أدعي أنني قد أحطت بكل مؤلفات أبي هلال ، فقد يكشف البحث والتنقيب في مكتبات العالم عن كتب ورسائل أخرى للرجل .
هذا الكتاب :
ديوان المعاني أحد كتب أبي هلال العسكري المهمة في بابها ، فقد حوى عددا كبيرا من أشعار المتقدمين والمتأخرين من شعراء العربية في أزهى عصورها الأدبية من الجاهلية وحتى نهاية القرن الرابع الهجري - زمن تأليف الكتاب - فضلا عما يحويه الكتاب من أخبار وروايات أدبية وفوائد ومعارف مهمة في تاريخ الأدب العربي .
وكلمة ديوان كما هو متعارف عليه في الموروث الأدبي العربي تعني مجموعة أو مكان اجتماع المتماثلات ، وهذا مما لا خلاف عليه « 2 » .
إما كلمة المعاني ، أو المعنى فقد اتسع مدلولها وتشعب عند أعلام الخطاب النقدي العربي ، فضلا عن اللغويين والإخباريين ، مما يؤدي إلى الالتباس في ذهن المتلقي إذا ما أراد تحديد مدلول كلمة ( المعاني ) ، أو تحديد منطوقها أو تمييز المادة المجموعة تحت عنوان ( المعاني ) ، على الرغم من كونها عنصرا رئيسا من عناصر تعريف الشعر ، قول موزون مقفى يدل على معنى « 3 » .
فمنطوق المعاني عند اللغويين يعني شرح الكلمات اللغوية الغربية في الشعر ، وبيان مقصديتها ، وعلى ذلك فالغرض منها هو اللغة قبل الشعر « 4 » ، كما يتبيّن هذا في
هامش
( 1 ) نموذج من نوادر مخطوطات المكتبات الشنقيطية 4 .
( 2 ) المعجم الوسيط 305 ومختار الصّحاح 216 .
( 3 ) نقد الشعر 15 .
( 4 ) إدريس الناقوري ، المصطلح النقدي في نقد الشعر 325 - 330 .