إذا المهتدي باللّه عدّت خلاله * حسبت السماء كاثرتك نجومها « 1 »
وقلت :
كم غاية لكم تقاصر دونها * من رامها فكأنّه ما رامها
يعلو كرام العالمين وإنّما * يعلو كرام العالمين لثامها
وإذا تسامى الأكرمون إلى العلا * نالوا مناسمها [ 1 ] ونلت سنامها
أمن المكارم أن يبدّد * لما رأتك نظامه ونظامها
ذلت له نوب الزمان وأصبحت * في عقوتيه [ 2 ] جبالها آكامها « 2 »
وقال البحتري :
إذا ذكرت أسلافه وتشوهرت * أماكنها قلت النجوم قبورها
إذا ماتت الأرض ابتدوها كأنّما * إليهم حياها أو عليهم نشورها
ودون علاهم للمسامين برزخ * إذا كلّفته العير طال مسيرها
بتدبير مأمون على الأمر رأيه * ذكير وأمضى المرهفات ذكورها
وذو هاجس لا يحجب الغيب دونه * تريه بطون المشكلات ظهورها « 3 »
[ 82 ز ] أخبرنا أبو أحمد عن الصولي عن عبد اللّه بن الحسن عن البحتري ، قال : سمعت إبراهيم بن الحسن بن سهل ، يقول : الأوائل حجة وهؤلاء أحسن تعريفا إلا أنه أنشده يوما عبد اللّه بن أيوب التيمي « 4 » شعرا يمدحه فيه فلما بلغ إلى قوله :
هامش
[ 1 ] المنسم : طرف خف البعير .
[ 2 ] العفوة : الساحة والمحل .
( 1 ) ديوانه 3 / 2019 .
( 2 ) ديوانه 206 شعره 146 وتخريجها 212 .
( 3 ) ديوانه 2 / 1000 ، 1001 .
( 4 ) هو عبد الله بن أيوب ، أبو محمد التيمي من بني تيم بن ثعلبة ، أحد شعراء الدولة العباسية ، مدح الأمين والمأمون وغيرهما ، وأجازه الأمين مرة بمائتي ألف درهم دفعة واحدة فصولح - - على نصفها . تاريخ بغداد 9 / 411 والأعلام 4 / 73 .