ثم قال : أخبرني محمد بن يحيى ، قال : أخبرنا عون بن محمد الكندي « 1 » ، أخبرنا قعنب بن محرز ، قال : سمعت الأصمعي « 2 » ، قال : سمعت أبا عمرو ، يقول :
كان زهير يمدح السوقة ولو ضرب أسفل قدميه مائة على أن يقول مثل قول النابغة :
فإنك كالليل الذي هو مدركي ما قاله فما لا يقول مثله زهير كان غيره أبعد منه .
أخبرنا أبو أحمد أخبرنا أبو بكر بن دريد « 3 » عن السكن بن سعيد « 4 » عن محمد بن عباد قال : سمعت أبا عبد اللّه نفطويه يذكر عن الفرّاء ، قال : قال الكسائي :
حضرت مجلسا للخليل بن أحمد « 5 » وقد جمع بينه وبين يونس بن حبيب « 6 » عند
هامش
( 1 ) هو عون بن محمد الكندي الكاتب أبو مالك ، أحد أصحاب ابن الأعرابي ، وأخذ عن سلمة بن عاصم صاحب الفرّاء ، وروى عنه الصولي فأكثر . معجم الأدباء 5 / 2140 .
( 2 ) هو عبد الملك بن قريب بن عبد الملك أبو سعيد الأصمعي ، صاحب اللغة والنحو والغريب والأخبار والملح ، روى عنه غير قليل من علماء العربية . تاريخ بغداد 10 / 409 - 418 والفهرست 78 والبلغة 136 ، 137 .
( 3 ) هو محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية أبو بكر الأسدي ، كان أعلم أهل زمانه باللغة والشعر وأيام العرب وأنسابها . تاريخ بغداد 2 / 191 - 194 وجمهرة اللغة 1 / 4 - 8 والبلغة 193 وسير أعلام النبلاء 15 / 96 - 98 .
( 4 ) هو سكن بن سعيد الأندلسي ، له كتاب في طبقات الكتّاب بالأندلس . معجم الأدباء 3 / 1379 .
( 5 ) هو الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي ، واضع علم العروض وأحد أئمة اللغة والأدب . أنباه الرواة 1 / 341 ووفيات الأعيان 1 / 172 والأعلام 2 / 363 .
( 6 ) هو أبو عبد الرحمن يونس بن حبيب الضبي ، وقيل الليثي بالولاء ، إمام النحاة في عصره ومرجع الأدباء والنحويين في المشكلات . البيان والتبيين 1 / 77 وطبقات الزبيدي 51 ومعجم الأدباء 6 / 2850 .