وما كلّ جيد موضع لقلائدي ؛ * ولا قمن من صوغها وحلاها « 1 »
فلا تغررن عينيك يا خابط الدّجى * قباب بناها اللّؤم حيث بناها « 2 »
ودار لئام إن رأى الرّكب سمتها * تحايد عنها عامدا ، وطواها « 3 »
مساو كنيران البقاع مضيئة ، * ونار ظلام لا يضيء سناها
ألا غيّياني بالدّيار ، فإنّني * أحبّ زرودا ما أقام ثراها
وبين النّقا والأنعمين محلّة * حبيب لقلبي قاعها ورباها « 4 »
ونعمان ، يا سقيا لنعمان ، ما جرت * عليه النّعامى بعدنا وصباها « 5 »
وللقلب ، عند المأزمين وجمعها ، * ديون ومقضى خيفها ومناها « 6 »
وظبي بأطوار الجمار ، إذا غدا * رمى كبدا مقروحة ورماها
وغيداء لم تصحب سوى الشّمس أختها ، * ولا جاورت إلّا الغزال أخاها
وخلّة فرسان عيون ظبائها * أمضّ جراحا من طعان قناها
هي الدّار لا دار بأكناف بابل ، * جدير بضيم النّازلين حماها
منازل ممنون على الرّكب زادها ، * نزور على كدّ المطال جداها « 7 »
فلا سقيت إلّا الصّوارم والقنا ، * ولا صاب إلّا بالدّماء حياها « 8 »
هامش
( 1 ) القمن : الخليق والجدير .
( 2 ) خابط الدجى : السائر ليلا على غير هدى .
( 3 ) السمت : الطريق .
( 4 ) الأنعمان : واديان هما الأنعم وعاقل .
( 5 ) نعمان : واد وراء عرفة هو نعمان الأراك - النعامى : ريح الجنوب .
( 6 ) المأزمان : مضيق قرب عرفة - الخيف : غرة بيضاء في الجبل الأسود قرب مكة المكرمة - منى : موضع بمكة المكرمة .
( 7 ) ممنون : محسوب .
( 8 ) الحيا : المطر .