وأمّل أن يرعى حمى الملك سربه ، * وبالجزع حمض عازب وأراك
فما أتبعته نشطة من حميمه ، * ولا من أراك الجلهتين سواك
يطاولكم وهو الحضيض إلى العلى ، * فكيف إذا ما عاد وهو سكاك
أحيلوا عليها بالمحافر انّها * معاثر في طرق العلا ونباك « 1 »
وما الحزم للأقوام أن يطئوا الرّبى ، * وبين نعال الواطئين شياك
ولو عضد الملك اجتلاها مخيلة ، * لقطّعها بالعضب ، وهي تحاك
فليت لنا ذاك الجذيل يطبّنا ، * إذا لجّ بالدّاء العضال حكاك « 2 »
وإنّ ملاك الرّأي نزع حماتها ، * قبيل أمور ، ما لهنّ ملاك
فإن تطفئوها اليوم ، فهي شرارة ، * وغدوا أوار ، والأوار هلاك « 3 »
الزمان الساقط
( الرمل )
لا يرعك الحيّ إن قيل هلك ، * أخذ المقدار منّا وترك
أنظري ترضي بقايا قومنا ، * إن جلا اليوم غبار المعترك
أخذوا الشّطر الذي أبقى الرّدى ، * ثمّ قالوا : عن قليل هو لك
أبتغي عدل زمان ساقط ، * إنّما النّاس على دين الملك
باخل إن ضافه الحقّ ، فلا * أعتق المال ، ولا العرض ملك
هامش
( 1 ) النباك : الأكمة المحددة الرأس .
( 2 ) الجذيل : عود يتحكك به .
( 3 ) الأوار : الحر الشديد .