تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الشريف الرضي — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

قادوا السوابق

( البسيط ) نظم هذه القصيدة في مدح خاله وهو أبو الحسين أحمد بن الحسين الناصر ، ويهنئه بمولودة جاءته .
لكلّ مجتهد حظّ من الطّلب ، * فاسبق بعزمك سير الأنجم الشّهب
وارق المعالي التي أوفى أبوك بها ، * فكم تناولها قوم بغير أب
ولا تجز بصروف الدّهر في عصب * من القرائن غير السّمر والقضب « 1 »
ندعوك في سنة شابت ذوائبها * حتّى تفرّجها مسودّة القصب « 2 »
ولم تزل خدعات الدّهر تطرقها * حتّى تعانق عود النّبع والغرب « 3 »
أتيت تحتلب الأيّام أشطرها ، * فكلّ حادثة منزوحة الحلب « 4 »
لولا وقارك في نصل سطوت به ، * فاضت مضاربه من خفّة الطّرب
وحسن رأيك في الأرماح ينهضها * إلى الطّعان ، ولولا ذاك لم تثب
كن كيف شئت فإنّ المجد محتمل * عنك المغافر في بدء وفي عقب
ما زال بشرك في الأزمان يؤنسها ، * حتّى أضاءت سرورا أوجه الحقب « 5 »
يفديك كلّ بخيل مات خاطره ، * فإن خطرت عددناه من الغيب
إذا المطامع حامت حول موعده * أنّت إليه أنين المدنف الوصب « 6 »
هامش
( 1 ) العصب ، جمع عصبة : جماعة الرجال من العشرة إلى الأربعين . ( 2 ) مسودّة القصب : مباركة ، من قولهم : سهم أسود أي مبارك . ( 3 ) خدعات الدهر : قلة الريع - النبع : شجر تتخذ منه القسي والسهام لصلابته - الغرب : شجر لين . ( 4 ) تحتلب الأيام أشطرها : تختبر خيرها وشرها - منزوحة ، من نزحت البئر : قلّ ماؤها أو نفذ . ( 5 ) الحقب ، جمع حقبة : السنة أو مدّة من الدهر لا وقت لها . ( 6 ) المدنف : المعذب من الحب ، الذي ثقل عليه مرضه - الوصب : المريض .
ديوان الشريف الرضي — صفحة 98 | الشريف الرضي / يوسف شكري فرحات