وليس عجيبا إن تخمّط بازل * سرت فيه أعراق القروم المصاعب « 1 »
تداركت أطناب الخلافة بعد ما * دنا الضّيم حتى مسّها بالرّواجب « 2 »
وما زلت ترمي كلّ قلب مجاذب * تجاذبها حتى قلوب الأقارب
هنيئا لك العيد الجديد ، فإنّه * يسلّ لك الإقبال عضب المضارب
وعزّك باق لا يزلزل طوده ، * وكلّ المعالي بين ماض وآئب
وما راقت الأعياد إلّا بغرّة * تبلّج عن نور من المجد ثاقب
وكيف يسرّ الفطر من عاش دهره * بعنوان معروف الجناجن شاحب « 3 »
إذا ما امرؤ لم يكسه الشّيب عفّة * فما الشّيب إلّا سبّة للأشائب
أنا القائل المرموق من كلّ ناظر * إذا صلصلت للسّامعين غرائبي « 4 »
وما صنت شعري عنك زهدا ، وإنّما * هو الدّرّ لا يمري بغير الحوالب
ولي من قريضي منبه لضميره ، * ولكنّني آبى دنيّ المكاسب
وما كلّ شغلي بالمقال أروضه ؛ * ولا أنا بالقوّال ضربة لازب « 5 »
تخوّضنا البحار
( الوافر )
وضع الشريف هذه القصيدة في مدح أبيه ، وفيها يهنئه بعيد الأضحى .
أرابك من مشيبي ما أرابا ، * وما هذا البياض عليّ عابا
هامش
( 1 ) تخمّط : هدر - البازل من الإبل : الذي دخل في التاسعة - القروم ، جمع قرم : هو الذي لم يمسه حبل .
( 2 ) الرواجب : مفاصل أصول الأصابع ، وأراد الأصابع كلها .
( 3 ) الجناجن : عظام الصدر .
( 4 ) صلصلت : صوتت .
( 5 ) ضربة لازب : أي لازم ثابت .