قافية الهمزة
نعم ما تنقضي
( الطويل )
نظم الشريف الرضي هذه القصيدة في مدح الخليفة الطائع للّه ، ويهنئه بعيد الأضحى سنة سبع وسبعين وثلاثمائة .
جزاء أمير المؤمنين ثنائي ، * على نعم ما تنقضي وعطاء
أقام اللّيالي عن بقايا فريستي ، * ولم يبق منها اليوم غير ذماء « 1 »
وأدنى أقاصي جاهه لوسائلي ، * وشدّ أواخي جوده برجائي « 2 »
وعلّمني كيف الطّلوع إلى العلى * وكيف نعيم المرء بعد شقاء
وكيف أردّ الدّهر عن حدثانه * وألقى صدور الخيل أيّ لقاء
فما لي أغضي عن مطالب جمّة * وأعلم أنّي عرضة لفناء
وأترك سمر الخطّ ظمأى خليّة * وشرّ قنا ما كنّ غير رواء « 3 »
هامش
( 1 ) الذّماء : بقية الروح . اي أن الليالي ، بتقلباتها ، قضت على ما عندي من بقية أمل ، فجاء الممدوح وشدّد عزائمي .
( 2 ) الأواخي ، جمع أخيّة : عروة ، والأخيّة أيضا حبل يدفن في الأرض مثبتا فيبرز منه حلقة تشد بها الدابة . وقد استعار الأواخي للجود الذي يربط رجاء الشاعر وأمله ، كما أن في القول إشارة إلى العرى التي تشدّه بالخليفة .
( 3 ) خليّة : خالية ، غير مرتوية بالدماء . أي أنه سيواجه المصاعب بإرادة صلبة .