وإن أنا لم يستنزل المجد حبوتي ، * فلا أهلت منّي الرّبى والمرابع
أبا قاسم ! حلّاك بالشّعر ماجد ، * عليك له حتّى الممات رصائع
أخ لا يرى الأيّام أهلا لمدحه ، * ولو ضمنت أن لا تراه الفجائع
شجاع لأعناق النّوائب راكب ، * همام لأطواد الحوادث فارع
ستشرع ماء الفخر في كأس مدحتي ، * وما أنا في ماء النّدى منك شارع
ليهنك مولود يولّد فخره * أب ، بشره للسّائلين ذرائع
وليد لو انّ اللّيل ردّي بوجهه ، * لما جاورته بالجنوب المضاجع
ومبتسم ، يرتجّ في ماء حسنه ، * له من عيون النّاظرين فواقع
رمى الدّهر منه كلّ قلب من العدى * بسهم نضا أحقادهم وهو وادع « 1 »
يرامونه باللّحظ كي يعصفوا به * وأبصارهم صور لديه خواشع
وما صرعوه باللّحاظ ، وإنّما * لأرواحهم في مقلتيه مصارع
يودّون أن لو كان بين قلوبهم * مع الحقد ، حتّى لا تراه المجامع
متى ابتسموا ، فاعلم بأنّ ثغورهم * دموع ، لها تلك الشّفاه مدامع
تخيّرته
( المتقارب )
في سنة 398 مدح أبا الخطاب حمزة بن إبراهيم وهنأه بالنيروز .
تخيّرته أطول القوم باعا ، * وأرحبهم في المعالي ذراعا
وآخذهم بعنان الخطوب ، * يجير على الدّهر أمرا مطاعا
بعزم كبارقة المشرفيّ ؛ * يأبى على الهزّ إلّا قراعا « 2 »
هامش
( 1 ) نضا : نزع .
( 2 ) المشرفي : السيف .