ومدّوا يدي من بعد ما كان مطرحي * من الأرض مجرورا عليه الجرائر
وقوا شرّها واليوم مستوجف الحشا ، * له أبجل من عائذ الطّعن فائر « 1 »
وما غير دار المرء إلّا مذلّة ؛ * ولا غير قوم المرء إلّا فواقر « 2 »
وأخليت من قلبي مكانا لذكرهم * وقد يذكر البادي وتنسى الحواضر
ظن محمد
( الطويل )
فيا عجبا ممّا يظنّ محمّد ، * وللظّنّ في بعض المواطن غرّار
يقدّر أنّ الملك طوع يمينه ، * ومن دون ما يرجو المقدّر أقدار « 3 »
له كلّ يوم منية وطماعة ، * ونبذ قريض بالأمانيّ سيّار
لئن هو أعفى للخلافة لمّة ، * لها طرر فوق الجبين وأطرار « 4 »
وأبدى لها وجها نقيّا كأنّه ، * وقد نقشت فيه العوارض ، دينار
ورام العلى بالشّعر ، والشّعر دائبا ، * ففي النّاس شعر خاملون وشعّار « 5 »
وإنّي أرى زندا تواتر قدحه ، * ويوشك يوما أن تشبّ لنا النّار « 6 »
هامش
( 1 ) مستوجف : ذاهب - الأبجل : عرق غليظ في الرجل أو في اليد .
( 2 ) الفواقر ، جمع فاقرة : الداهية .
( 3 ) في هذا البيت والأبيات اللاحقة يحدّث الشريف نفسه بالخلافة ويتمناها .
( 4 ) الطرر والأطرار ، جمع طرة : الناصية ، طرف كل شيء .
( 5 ) أي أن الشعر وحده غير كاف لتحقيق الأمنيات . والبيت خارج عن الوزن .
( 6 ) أي أن الشرر سينقلب يوما نارا مشتعلة ، وما هو اليوم أمنية يتحقق غدا واقعا قائما .