أقمت على ما ساء أذنا ومقلة ، * يبلّغني المكروه سمع وناظر
أبيت رميضا صاليا حرّ زفرة ، * لليلي من زور الملمّات سامر « 1 »
أرقت ولم يأرق معي من رجوته * ليومي ، إذا دارت عليّ الدّوائر
أقام على دار القطيعة والقلى ، * يشاور فيما ساءني ويؤامر « 2 »
رماني عن قوس العدوّ ، وقال لي : * أمامك ! إنّي من ورائك ثائر
وعندي لتبديل الدّيار مناخة * توقّع ما تملي عليّ المقادر
أقول : غدا ، والشرّ أقرب من غد ، * أبى الضّيم أن يبقى بعشّك طائر
فما أنت نظّار ، وغيرك رائح ، * ونضوك مزموم ، ورحلك قاتر « 3 »
إذا لم يكن لي ناصر من عشيرتي ، * فلي من يد المولى وإن ذلّ ناصر
وإنّي وإن قلّوا لمستمسك بهم ، * وقد تمسك السّاق المهيض الجبائر « 4 »
وبعض موالي المرء يغمز عوده ، * كما غمز القدح الخليع المقامر « 5 »
وقد كان مولى الزّبرقان هراسة * لها واخذ في الأخمصين وناقر « 6 »
وقد أكل الجيران قيس بن عاصم ، * وجار الأياديّ الحذافيّ وأقر
وقد كان فيها للسّموأل عذرة ، * ومن رام عذرا أمكنته المعاذر
ولكنّه أصغى لما قال لائم ، * فأوفى ، ولم يحفل بما قال عاذر
فلا يغررنك اليوم ثغر ابن حرّة * تبسّم للأعداء والصّدر واغر « 7 »
شكا النّاس يبكي قلبه ولسانه ، * وإن كتمت عنك الدّموع النّواظر
تواكله الخلّان ، حتّى حسامه * وأعوانه ، حتّى الجنان الموازر
هامش
( 1 ) رميضا : شاعرا بشدّة الحر .
( 2 ) القلى : البغض .
( 3 ) النضو : السهم - القاتر من الرحل : اللطيف .
( 4 ) المهيض : المكسور .
( 5 ) القدح : سهم الميسر - الخليع : المقامر .
( 6 ) الزبرقان وما بعده : أسماء أعلام ، والزبرقان هو ابن بدر وأحد سادات العرب .
( 7 ) والصدر واغر : والصدر يخبّئ الحقد .