تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الشريف الرضي — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
فليس ظنّي فيه كاذب الخبر ، * ولا رجائي ببعيد المنتظر
قد زاده اللّه على عظم الخطر ، * مكارما ذات حجول وغرر
فات بها كلّ جواد وطمرّ ، * سبقا إلى غاية كلّ مفتخر « 1 »
فاللّه يعشي عنه ناظر الغير ، * ما طلع النّجم ، وأورق الشّجر

انتظرها

( المتقارب )
أرى ركدة ريحها يرتجى ، * ومظلمة صبحها ينتظر
لعلّ همومك هذي الطّوال * سيكشفها فرج مختصر
فتأمن من حيث يخشى الأذى ، * كما خبت من حيث يقضى الوطر
إذا عاد جدّ كأن لم يزل ، * وإن سرّ دهر كأن لم يضرّ « 2 »
وقالوا : انتظرها على بطئها ، * ومن ضامن العمر للمنتظر
وهل نافعي يوم أقضي صدى ، * إذا صاب وادي قومي المطر ؟ « 3 »
فإن لم يكن فرج في الحياة ، * فكم فرج في انقضاء العمر

الهمّ الضيف

( الطويل )
إذا ضافني همّ أملّ طروقه * ببعض اللّيالي ، أو أضيق به صدرا « 4 »
ولم أر لي ما يطرد الهمّ مثله ، * سماعا يجلّي عن ضمير ولا خمرا
هامش
( 1 ) الطمر : الجواد السريع . ( 2 ) جد : حظ - كأن لم يزل : كأنه لم يكن غائبا وزائلا . ( 3 ) أقضي صدى : أهلك عطشا . ( 4 ) طروقه : قدومه ليلا .
ديوان الشريف الرضي — صفحة 477 | الشريف الرضي / يوسف شكري فرحات