يخبّر الوفد منه عند رحلته ، * والماء يخبرنا عن ورده الصّدر
أعيذ مجدك أن يشكو إليه فم * أعدى على الشّهد فيه الصّاب والصّبر « 1 »
حيّاك بالعذر في عذراء قد خرقت * عنها الحجاب وما اقتضّت لها عذر « 2 »
زفّت إليك وسجف الخدر يعلقها ، * ومع قبولك لا يغلو لها مهر
شرف الخمار
( المتقارب )
هذه القصيدة هي من أوائل شعر الشريف ، وفيها يهنّئ أخاه بمولودة .
لبست الوغى قبل ثوب الغبار ، * وقارعت بالنّصل قبل الغرار
وأسد ، إذا شعرت بالحمام * رأت عيشها خلف ذاك الشّعار
طوال الخدود ، قصار الحقود ، * رواء الشّفار ، ظماء المهار
ومنتجعين ديار العدوّ * في كلّ مضطرم ذي أوار « 3 »
بسمر مثقّفة للطّعان ، * وجرد مسوّمة للغوار
ويوم ختمنا عليه الرّدى ، * وقد فضّ عنه ختام الذّمار « 4 »
تصيد قلوب الأعادي به * صدور القنا ، وهي هيم ضوار « 5 »
إذا ستر النّقع آثارها ، * هتكن الضّمائر عن كلّ ثار
قلوبهم بذيول الحمام * من وقع أطرافها في عثار
هامش
( 1 ) الصاب : شجر مر أو عصارته - الصبر ( بكسر الباء ) : عصارة شجر مر .
( 2 ) العذراء : كناية عن قصيدته .
( 3 ) الأوار : اللهيب .
( 4 ) الذمار : ما يلزم حفظه وحمايته .
( 5 ) الهيم : الإبل العطاش .